حبيب الله الهاشمي الخوئي

33

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فلانه يخرج معك لام ولده ولا ولدها ولئن أردت ذلك لنقتلنّك فأعانه ناس من قومه فانتزلوا سيوفهم ، فقال : أجّلوني حتّى أنظر فدخل منزله وأغلق بابه حتّى إذا أمسى هرب إلى معاوية وخرج من بعده إليه من قومه رجال كثير ، ولحق ابن المعتمّ أيضا حتّى أتى معاوية وخرج معه أحد عشر رجلا من قومه ، وأمّا حنظلة فخرج بثلاثة وعشرين رجلا من قومه ولكنّهما لم يقاتلا مع معاوية واعتزلا الفريقين جميعا فقال حنظلة حين خرج إلى معاوية : يسلّ عواة عند بابي سيوفها ونادى مناد في الهجيم لأقبلا سأترككم عودا لأصعب فرقة إذا قلتم كلَّا يقول لكم بلا قال : فلمّا هرب حنظلة أمر عليّ عليه السّلام بداره فهدمت هدمها عرّيفهم بكر بن تميم وشبث بن ربعي . كلام عدى بن حاتم الطائي له عليه السلام نصر : عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن أبي المجاهد ، عن المحلّ بن خليفة قال : قام عديّ بن حاتم الطائي فبدأ فحمد الله بما هو أهله وأثنى عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ما قلت إلَّا بعلم ولا دعوت إلَّا إلى حقّ ولا أمرت إلَّا برشد فان رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم حتّى يأتيهم كتبك ويقدم عليهم رسلك فعلت فإن يقبلوا يصيبوا ويرشدوا والعافية أوسع لناولهم وإن يتمادوا في الشقاق ولا ينزعوا عن الغيّ فسر إليهم وقد قدّمنا إليهم العذر ودعوناهم إلى ما في أيدينا من الحقّ فوالله لهم من الله أبعد وعلى الله أهون من قوم قاتلناهم بناحية البصرة أمس لما أجهدنا لهم الحقّ فتركوه ناوحناهم براكاء القتال حتّى بلغنا منهم ما نحب وبلغ الله منهم رضاه فيما يرى . كلام زيد بن حصين الطائي له عليه السلام فقام زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين فقال : الحمد لله حتّى يرضى ولا إله الَّا الله ربّنا ومحمّد رسول الله صلَّى الله عليه وآله نبيّنا أمّا بعد فوالله لئن كنّا في شكّ من قتال من خالفنا لا يصلح لنا النيّة في قتالهم حتّى نستديمهم